حسن بن علي السقاف

56

تناقضات الألباني الواضحات

فأما الجملة الأولى فقد أبان عن مراده ( بالتأمل ) في مقدمة ( صفة صلاته ) ص ( 16 ) حيث قال معترضا على الشيخ شعيب الأرنأووط ما نصه : ( فلو أنه حاول يوما أن يحقق هذا النص الصحيح في نفسه عمليا - وذلك بوضع اليمنى على الكف اليسرى والرسغ والساعد دون أي تكلف - لوجد نفسه قد وضعهما على الصدر ! ولعرف أنه يخالفه هو ومن على شاكلته من الحنفية حين يضعون أيديهم تحت السرة وقريبا من العورة ! ( 36 ) اه‍ ! ! ! وذكر بعد ذلك حديث البخاري الذي سيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى ! وجواب هذا الكلام هو : أنه مغالط فيه جدا ! بل عدم التكلف يكون تحت السرة مباشرة أو فوقها مباشرة كما قال الامام الترمذي وحكاه عن الصحابة ومن بعدهم حيث قال رحمه الله تعالى : ( وكل ذلك واسع عندهم ) ! ! وأما ما ذهب إليه هذا المتناقض ! ! من أنه يضعهما على الثديين أو النحر فهو الذي فيه التكلف البالغ كما يدرك ذلك كل لبيب ! ! فليضع أي انسان يديه بشكل طبيعي اليمنى على اليسرى فإنه سيجد نفسه قد وضعهما في منطقة السرة وما حولها ! ! وسيشعر نفسه متكلفا جدا عندما يضعهما عند النحر أو الثدي كما يفعل هذا المتناقض ! ! ( المومى إليه ! ! ) ! !

--> ( 36 ) أنظروا وتأملوا إلى مبلغ أدبه وحيائه وتهكمه بفريق كبير جدا من علماء السلف والخلف ! ! وهذا يدل على ذهاب عقله ! ! وشدة فحشه ! ! وقلة حيائه ! ! ونزول خلقه ! ! عافانا الله تعالى من ذلك والمؤمنين ! ! ولولا أننا نقف عند حدود الشرع وننصاع لآداب الاسلام لأجبناه بمثل ذلك من وجوه عديدة ! ! والله تعالى أحق أن نخشاه ! !